لا تسال عن شيء لا تستفيد من الاجابه
حاورني لماذا انفصلت ما اسباب الطلاق اجبت كل شي بقدر لكنه قال اخبرني ايشالاسباب لابد من سبب اجبت لا تسال في امر لن تستفيد من اجابته حين أصر على معرفة الأسباب، قلت له بهدوء:
“لا تسأل عن أمر لن تستفيد من إجابته،
فبعض الأمور تحدث لتعليمنا دروسًا،
وليس لنجد لها تفسيرًا يناسب الجميع.
ما حدث قد حدث، وكل ما يهم الآن
أنني اخترت الطريق الذي يضمن لي السلام.”
لكنه لم يقتنع، وألحّ قائلًا:
“لا بد أن هناك سببًا حقيقيًا،
أنتِ فقط لا تريدين الحديث عنه.”
ابتسمت بصبر وقلت:
“الأسباب كثيرة، لكن ليست كلها قابلة للحديث أو الفهم.
أحيانًا، نفترق لأننا نبحث عن أنفسنا،
أو لأننا نكتشف أن الطريق الذي جمعنا
لم يعد يناسب خطواتنا.
وأحيانًا، يكون الانفصال القرار الوحيد
الذي يمنحنا الحياة من جديد.”
ثم أضفت:
“لا تبحث عن الإجابات في الماضي،
فهي لن تغير شيئًا.
بدلًا من ذلك، ركز على الحاضر،
وعلى كيفية جعل القادم أفضل.”
نظرت إليه بعينين مليئتين باليقين وقلت:
“بعض القرارات قد تبدو صعبة،
لكنها تُتخذ عندما يكون البقاء أثقل من الرحيل.”
ثم صمت، تاركةً الكلمات تشرح ما عجزت عن تفسيره.
حين رأى إصراري على الصمت، قال بتردد:
“لكن كيف يمكن أن تتركوا كل شيء هكذا؟
ألم يكن هناك مجال للإصلاح؟ ألم تحاولي؟”
نظرت إليه بهدوء يحمل في داخله مزيجًا من الألم والقوة وقلت:
“أحيانًا نحاول حتى نستنزف كل ما بداخلنا،
نعطي، نغفر، ونصبر.
لكن عندما يصبح الإصلاح نفسه عبئًا
يُفقدنا ذاتنا، ندرك أن التمسك لم يعد شجاعة،
بل استنزافًا.”
ثم أضفت:
“الانفصال ليس دائمًا نتيجة عدم الحب،
بل قد يكون نتيجة اكتشاف أننا بحاجة
إلى حياة تمنحنا السلام الذي فقدناه.”
حاول مرة أخرى أن يُفهمني، وقال:
“لكن ألا تندمين؟ ألا تخافين أن يكون القرار خطأ؟”
ابتسمت هذه المرة، وكانت ابتسامتي أكثر يقينًا:
“الندم لا يأتي عندما نتخذ قرارًا بحكمة،
بل عندما نترك الأمور تمضي دون مواجهة.
أنا اخترت أن أواجه، أن أتحمل المسؤولية،
وأن أبحث عن حياة جديدة لا تشبه السابقة.
وهذا ليس ضعفًا، بل قوة.”
ثم نظرت بعيدًا، وكأنني أتحدث مع نفسي:
“الطلاق ليس نهاية القصة،
بل هو صفحة جديدة أكتبها كما أريد،
صفحة مليئة بالدروس التي تعلمتها،
وبالأمل الذي لا ينطفئ.”
عندها صمت هو الآخر، وكأنه أدرك أن الحقيقة
ليست في الكلمات التي كان يبحث عنها،
بل في السلام الذي ينعكس على وجهي رغم كل شيء.
تعليقات
إرسال تعليق