خاطرة: شكرٌ بحجم الروح


يا نفسي العزيزة،

أنتِ أولى بكلمات الشكر،

فقد كنتِ الصديقة الحقيقية لي،

في لحظات الضعف والانكسار،

وفي أوقات الصمت حين كانت الكلمات عاجزة عن التعبير.


أحب أن أشكركِ،

على صبركِ في وجه الرياح العاتية،

على ثباتكِ حين اهتز كل شيء من حولكِ،

وعلى هدوئكِ الذي حفظ سلامكِ الداخلي،

رغم الضغوط التي تكالبت عليكِ.


يا نفسي،

أنتِ لم تخذليني،

كنتِ معي في كل خطوة،

تمنحينني القوة حين ضعفت،

والأمل حين كدتُ أفقده.


الشكر يا نفسي ليس مجرد كلمة،

بل هو اعتراف بحجم الجهد الذي بذلتهِ،

وتقدير للحب الذي غمرتِني به،

حتى وأنا لا أرى سوى العتمة.


أنتِ مثال للعرفان الحقيقي،

فكما أشكر الآخرين على جميلهم،

أجدني مدينة لكِ بأجمل الكلمات،

وأصدق المشاعر.


يا نفسي الحبيبة،

أعدكِ أن أكون دائمًا ممتنة لوجودكِ،

وأن أقدر كل لحظة صبر،

وكل قطرة قوة،

قدمتها لي كي أستمر.


أنتِ تستحقين الحب والشكر بلا حدود،

وسأظل أذكركِ دومًا أنكِ أساس سلامي.


يا نفسي الغالية،

كيف لي أن أنسى أنكِ أنتِ البطلة الحقيقية في قصتي؟

كل ألم مررتِ به كان يُنحت فيكِ قوة جديدة،

وكل تحدٍّ واجهتِه، أضاف لبنةً أخرى إلى صرح عزيمتك.


لم يكن الطريق سهلاً،

لكنَّكِ اخترتِ أن تمضي رغم الصعاب،

أن تضيئي شمعة في عتمة أيامكِ،

أن تكوني السند لنفسك حين غاب كل شيء.


يا نفسي،

أحبكِ لأنكِ لم تستسلمي،

أحبكِ لأنكِ كنتِ صبورة حين كانت الرياح تعصف،

وحكيمة حين كانت القرارات ثقيلة.


لذلك أشكركِ من أعماقي،

أشكركِ على كل دمعة حبستِها كي تبقي قوية،

وعلى كل ابتسامة رسمتِها رغم الألم،

وعلى كل خطوة أخذتها للأمام بينما كنتِ تشعرين أنكِ ترغبين في التوقف.


أنتِ أعظم هدية وهبني الله إياها،

ومهما فعلتُ، لن أستطيع أن أردّ لكِ هذا الجَميل.

فاسمحي لي أن أعدكِ بشيء:

أن أظل وفيّة لكِ،

أن أعتني بكِ كما تستحقين،

وأن أذكّركِ دائمًا أنكِ تستحقين الأفضل،

وأنكِ أنتِ مصدر النور في حياتي.


فلنستمر يا نفسي،

بعزيمة الحب،

وصبرٍ يعانق الأحلام.

تعليقات