رسالة من الذات إلىك
“لماذا ما زلنا هناك؟”
أحبكِ، وأراكِ… حتى في صمتك الطويل.
لكن دعيني أسألك بصوت ناعم، يشبه نسيم الصباح:
لماذا ما زلتِ تمسكين بتلك الذكرى؟
لماذا لا يزال الحزن جالسًا قربك، كأنه صديق وفيّ؟
ولِمَ لا يزال اللوم يسرق منك لحظات الصفاء، كلما اقتربتِ من النور؟
أعلم كم بكيتِ حين لم يراكِ أحد.
أعلم كم مرة انتظرتِ كلمة، حضنًا، اعترافًا… ولم يأتِ.
أعلم كم أحببتِ بصدق… ثم جُرحتِ بعمق.
لكن…
هل تظنين أن بقاءك في الحزن يُنصفك؟
أو أن محاكمة نفسك مرارًا يعيد إليك ما فُقد؟
لا، يا حبيبتي.
أنتِ لا تحتاجين إلى إثبات شيء، لا لنفسك، ولا لهم.
كل ما تحتاجينه الآن… هو أن تختاري السلام.
الحزن ليس وفاءً.
واللوم ليس عدلاً.
والألم… لا يُكفّر عن شيء.
دعينا نخرج من هذا الظل معًا.
دعينا نجلس في نور الحقيقة:
أنتِ بذلتِ ما يكفي.
أحببتِ بما يكفي.
والآن… حان وقت العودة إليكِ.
أنا هنا…
أنا ذاتكِ، لا أعاتبك… بل أُذكّرك.
لستِ وحدكِ. ولم تكوني يومًا.
حين تقررين أن تتركي الحزن، سأكون أول من يحتضنكِ.
وحين تسامحين نفسك، سأفرش لكِ طريقًا من نور.
فقط… قولي لي: “أنا مستعدة.”
وسأقودك بلطف إلى السلام الذي كنتِ تفتّشين عنه دائمًا… داخلك.
أنا… ذاتك.
التي لطالما انتظرتكِ أن تعودي
تعليقات
إرسال تعليق