تأمل: ما زال الخير موجود…
اجلسي بهدوء، ضعي يدك على قلبك…
وتنفّسي ببطء…
شهيق من الأرض… وزفير نحو السماء…
تخيّلي نفسك في حديقة قديمة،
فيها شجرة عملاقة… جذورها عميقة كذكرياتك،
وأغصانها تمتد نحو غدٍ لم يُكتب بعد.
تحت الشجرة، يجلس “قلبك”…
ليس كما اعتدتِ أن تريه… بل على هيئة طفلة، تنظر للسماء.
الطفلة تهمس:
“أين ذهبت الطيور؟ لماذا صارت تفرّ حين نقترب؟
هل خافت منّا؟ أم من صمتنا؟”
اقتربي منها… خذي يدها الصغيرة…
وهمسي لها:
“لا، يا صغيرتي… لم تذهب كل الطيور.
هناك طيور ما زالت تأتي، فقط علينا أن نُحسن الاستقبال.”
تنفّسي معها…
وشاهدي سربًا من الحمام يهبط بهدوء…
كأنه يعرف أنكِ هنا… تنتظرين هذا اللقاء منذ زمن.
بعض الأرواح تطرد الحياة دون أن تدري،
وأرواح مثلكِ… تحتضنها حتى لو جرحتها.
هذا الألم الذي شعرتِ به اليوم،
هو مرآة لشيء حيّ فيكِ… لا زال يؤمن بالجمال،
لا زال يرى أن الطير لا يؤذي… وأن الفوضى أحيانًا لغة سلام.
افتحي ذراعيك للهواء…
وهمسي مع كل نسمة:
“أنا لا أطرد الحياة…
أنا أستقبلها.
وأنا شاهدة… أن الخير لا يموت، بل يختبئ في قلوب تشبه قلبي.
تعليقات
إرسال تعليق