عندما تبتسم الحياة من خلف الغيوم
عندما تبتسم الحياة من خلف الغيوم
تتساقط قطرات المطر، تتراكم الغيوم وتثقل السماء باللون الرمادي، ويدبّ في الروح شعور بالوحدة والركود، وكأن الحياة قد اختبأت بعيدًا. أُراقب تلك الغيوم، التي تحمل معها آلاف الحكايات، بين طياتها تجارب وأوجاع، ووعودًا صامتة أن هناك خلف كل ذلك ما يستحق الانتظار.
تمر لحظات يتسلل فيها شعاع خجول من نور الشمس، كأنه ابتسامة الحياة التي تختبئ خلف ستار الكآبة. تلك اللحظة البسيطة، الصغيرة، تحمل بين طياتها كل معاني الأمل، وكأن الحياة تخبرني بهدوء أن الظلام مؤقت، وأن الصبر على الغيوم الثقيلة سيؤتي ثماره.
في عمق هذا السكون، أجد نفسي أبتسم. ربما لا تزال هناك أحلام مؤجلة تنتظرني، ربما هناك أيام مشرقة تنتظر أن تخترق هذا الضباب الكثيف. أتعلم أن الغيوم ليست إلا ممرات للحياة لتُذكرني بأني أقوى مما أعتقد، وأن خلف كل غيمة، هناك دفء يستعد أن يُشرق من جديد.
هكذا أتعلم أن الحياة تُخبئ مفاجآتها الجميلة، وتبتسم لنا أحيانًا في الأوقات التي نظن فيها أن كل شيء قد انتهى.
تعليقات
إرسال تعليق