اتكلم معايه، لا تتكلم عني

 اتكلم معايه، لا تتكلم عني


إذا كنت تريد أن تفهمني، أن تسمع قصتي، أو حتى أن تعرف حقيقتي، لا تقف بعيدًا وتطلق الأحكام. اقترب، انظر في عيني، واتكلم معايه.


الكلام عني قد يكون سهلًا، لكنه غالبًا لا يحمل حقيقتي. قد يأخذك الظن أو الحكايات بعيدًا عن جوهري، بينما الكلام معايه يفتح لك بابًا لرؤية ما لا يراه الآخرون.


اتكلم معايه، لأن الحوار هو جسر يربط بين الأرواح. هو مساحة للوضوح، للصدق، وللتفاهم. لا تجعلني صورة مشوهة في ذهنك بسبب كلمات قيلت في غيابي، أو مواقف لم تفهمها من بعيد.


اتكلم معايه، لأنك حين تفعل، ستكتشف أنني أكثر مما سمعت، أكثر مما تظن. ستجد أن في داخلي قصصًا لم تُحكَ، وأسبابًا لم تُفسَّر، وأعماقًا لم تُكتشف.


أما إذا اخترت أن تتكلم عني بدلًا من أن تتكلم معايه، فأنت تخسر فرصة لفهم حقيقتي، وتبني بيننا جدارًا من الافتراضات التي لا داعي لها.


فلا تكن شاهدًا عن بعد، كن شريكًا في الحوار. تعال وكن جزءًا من القصة، بدلًا من أن تكون راويًا من بعيد.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة