زوجي… كتلة صمت وثقل
زوجي… كتلة صمت وثقل، كأنما هو جبل يحمل همومًا لا تُرى، ولكنني أشعر بظلها البارد كل يوم. بيننا مسافات غير مرئية، كأنه نصب تذكاري للتذمر يلوح في الأفق، لا يعجبه شيء ولا شيء يُرضيه. وكأنه أبو الهول، صامت يتأمل، يخبئ خلف ملامحه المرسومة أسرارًا لم تُكشف، وأفكارًا لا يُباح بها.
أحيانًا أنظر إليه، وأتساءل: ماذا يمكنني أن أفعل لأفتح نافذة في جدار الصمت؟ كيف أصل إليه دون أن أصطدم بحاجز السكون المرهق؟ أبحث في داخلي عن كلمات لطيفة، وأحاول أن أنسج جسرًا من التفاهم، لكن التذمر يبقى سيد الموقف، يعكر صفو اللحظات، ويطفئ وهج السعادة البسيطة.
كل يوم، أحاول أن أحتفظ بضحكتي لنفسي، ألا أجعل صمته يغمرني بالكآبة، أن أجد لنفسي مساحة من الضوء رغم ثقل الأجواء. أدرك أنه يحمل في داخله شيئًا ما، ربما ضياع أو عدم رضا، لكنني أعلم أيضًا أنني أستحق أن أظل مشرقة، حتى في وجود هذا السكون الذي يشبه صمت التماثيل.
أعلم أنني لست المسؤولة عن إسعاده بالكامل، وأن سعادتي جزء من حقي، وسأبقى أبحث عن الجمال والفرح في عالمي، حتى وإن كان يجلس بجانبي كأبو الهول، بوجه جامد، ونظرة غامضة، لا يُقال فيها شيء.
تعليقات
إرسال تعليق