في داخلنا
داخل كل منا حكايتان: حكاية نعيش تفاصيلها الآن، بكل ما فيها من واقع وحقائق، وحكاية أخرى نتوق لكتابتها بأيدينا، كما نرغب وكما نحلم. وبين هاتين الحكايتين ينشأ حوار لا ينتهي.
النسخة الحالية تهمس: “أنا الحقيقة، أنا ما أنت عليه الآن، أنا ثمار اختياراتك السابقة، وأرض واقعك التي تقف عليها.”
بينما النسخة التي تحلم أن تكونها تجيب: “وأنا الاحتمالات، أنا الإمكانيات التي تنتظرك، أنا الحكاية التي بإمكانك أن تخلقها إن أنت تحليت بالشجاعة والإرادة.”
وفي هذا الحوار، لا صراع بل انسجام؛ النسختان تتراقصان على إيقاع الأمل والعمل، فالحالية تعلمك الدروس، وترشدك إلى الطريق، بينما النسخة التي تحلم بها تمدك بالإلهام والرؤية. وما بينهما، تكتب حكايتك الكبرى، الحكاية التي تجمع بين ما أنت عليه وما تطمح أن تكونه.
تعليقات
إرسال تعليق