لا تنبش قبرا قتلت صاحبه
لا تنبش قبرًا دفنت فيه ماضيك، فما مات لا يعود، وإن عاد، لن يكون كما كان.
سيعود شبحًا، وظلال الأشباح لا تسكن إلا في الخيال، لا نور فيها ولا حياة.
دع الماضي يرقد في سلام، فهو جزء من رحلة اكتملت.
احتفظ بالذكرى، فهي سلوتك، شعاع يضيء لك طريق المسير، دون أن تعيدك إلى الوراء.
كل خطوة نمضيها تحمل آثار أفعالنا، وكل قلب كسرناه أو جبرناه يرافقنا.
لكن الحياة تمضي، وما يُدفن اليوم يصبح درسًا غدًا.
سر إلى الأمام، فالمستقبل لا يقبل أن تحمله أعباء مقابر الماضي.
لا تلتفت كثيرًا للوراء، فالثقل الذي تحمله من ذكريات الأمس قد يعيق خطواتك نحو الغد.
الماضي كان، وتلاشى، وكل ما بقي منه هو انعكاس في مرآة الذاكرة.
تذكر أن الحياة ليست سوى سلسلة من الفصول، بعضها يكتب، وبعضها يُطوى، وما بينهما تكمن الحكمة.
فلا تُحيي ما مات، ولا تنبش ما دفن، فالأموات لا يعودون أحياء، وإن عادوا فلن تعرفهم كما كانوا.
كلنا نحمل على أكتافنا صناديق صغيرة من الذكرى، فيها ألمنا وفرحنا، أخطاؤنا ونجاحاتنا.
لكن لا تجعل تلك الصناديق قبورًا ثقيلة تعيقك، بل اجعلها دروسًا خفيفة ترافقك.
سر بخفة، واترك الأموات لأرضهم، واملأ قلبك باليقين:
أن القادم دائمًا يحمل بين طياته ما ينسينا ثقل الماضي، وما يعيد للحياة طعمها.
تعليقات
إرسال تعليق