يموت ببطء
يموت ببطء، ذاك الذي لم يعرف طعم المغامرة، لم يستنشق هواء السفر، ولم يغرق في بحر الكلمات بين دفتي كتاب. ذاك الذي لا يجد في الموسيقى دفء الأرواح، ولا يتقن فن الاهتداء بنور عينيه نحو عوالم جديدة.
يموت ببطء، من أسر نفسه في طقوس التكرار، من اعتاد السير على ذات الطريق كل يوم، لم يغيّر أبداً عاداته، ولم يجرؤ يوماً على اختيار لون جديد يضيء به نفسه. يموت ببطء من لم يفتح حديثاً عابراً مع غريب، ويخشى وجه المجهول.
يموت ببطء، من يخشى الوقوع في دوامة الحب، ويهرب من عاصفة المشاعر التي تمنح للعيون بريقاً يعيد للحياة نكهتها. يموت من لا يغير وجهته حين تخفت شرارة الشغف في العمل أو الحب، من لا يمتطي صهوة المخاطرة ليبلغ أحلامه، من لم يتمرد مرة على قيود النصائح.
عِش حياتك بكل ما فيها، لا تحرم نفسك من نسمات السعادة العابرة، فالحياة أقصر من أن تُقضى في موت بطيء.
تعليقات
إرسال تعليق