خاطره ❤️
كنت منهمكه وانا جالسه على مكتبى ادون في دفتر ملاحظاتي والا هاتف داخلي يسالنى
ماذا تفعلين يا عزيزتي
اجبت وانا مبتسمه ادون اهدافي و اشط على ما انجزته فقال
لم تكن نبرة صوته عابرة، بل كانت تحمل دفئاً وفضولاً صادقاً. سألني مجدداً: “ما الذي أنجزتِه اليوم؟”
رفعت رأسي من على الدفتر للحظة، نظرت إلى الجدار المقابل حيث علّقت قائمة أهدافي، وقلت بفخر: “أنهيت ثلاثة مهام أساسية، وأضفت فكرة جديدة لمشروع كنت أؤجله.”
صمت قليلاً ثم قال: “رائع. وهل شعرتِ بالرضا؟”
ابتسمت، وأجبت بصوت هادئ: “أكثر من ذلك، شعرت بأنني أقرب إلى ذاتي الحقيقية.”
قال بصوت مشجع: “إذن تابعي. ولا تنسي أن تتركي مكاناً للمفاجآت السارة بين السطور.”
شعرت أن كلماته حفرت أثراً عميقاً في نفسي، فعدت إلى دفتر ملاحظاتي وكتبت في الزاوية العلوية: “أترك مساحة للمفاجآت”.
سألته بشيء من الفضول: “وماذا عنك؟ ماذا تفعل عندما لا تكون منشغلاً بمراقبة تقدمنا؟”
ضحك بخفة وقال: “أنا هنا لأذكّركِ أن الأهداف ليست فقط للإنجاز، بل للعيش أيضاً. أحياناً أراقب، وأحياناً أُهمس، لكنني دائماً موجود لأذكّرك بأنك على الطريق الصحيح.”
أخذت نفساً عميقاً وتوقفت للحظة. شعرت أن ما قاله لم يكن مجرد كلمات عابرة. ثم قلت: “أنت إذاً لست مجرد صوت؟”
أجاب بهدوء: “أنا جزء من ذاتكِ، ذاك الجزء الذي يؤمن بك حتى عندما تشكين بنفسك. أنا الحافز الخفي، والشريك الصامت في رحلتك.”
أغلقت الدفتر بهدوء، ونظرت إلى الأفق من نافذة مكتبي، وهمست: “شكراً لأنك تذكرني بأنني لست وحدي في هذه الرحلة.”
فقال بصوت دافئ: “ولا يوم ستكونين.”
في تلك اللحظة، شعرت بدفء يحيط بي، وكأن الكلمات التي سمعتها تسللت إلى أعماقي وأعادت ترتيب شيء ما في داخلي.
همست لنفسي: “كم هو غريب أن أحتاج صوتاً داخلياً ليذكرني بقوتي!”
لم تمر سوى لحظات حتى عاد الصوت قائلاً: “هذا ليس ضعفاً، بل شجاعة. أن تستمعي لي يعني أنك منسجمة مع ذاتك. الاستماع لأنفسنا هو جزء من الرحلة، فلا تتجاهلي ما يخبرك به قلبك وعقلك.”
ابتسمت، وكأنني لأول مرة أفهم معنى الانسجام الحقيقي. قلت له: “وماذا لو تعثرت؟”
رد بلا تردد: “تعثرك جزء من النمو، لا تخافي من السقوط. في كل مرة تنهضين، تزدادين حكمة وقوة. المهم هو أن تواصلي السير، حتى لو كانت خطواتك بطيئة.”
عدت إلى دفتر ملاحظاتي وكتبت: “السقوط ليس نهاية، بل بداية جديدة.”
ثم سألت، وكأنني أختبره: “وإذا شعرت بالضياع؟”
قال بصوت مطمئن: “في كل مرة تشعرين فيها بالضياع، تذكري أن الطريق دائماً أمامك. أنتِ فقط تحتاجين إلى لحظة هدوء لتعيدي ترتيب البوصلة.”
شعرت بالسلام يغمرني، وقلت: “ربما كنت أنت ما أبحث عنه طيلة هذه الرحلة.”
أجاب مبتسماً: “وأنا هنا دائماً، في كل لحظة تحتاجينني فيها.”
تعليقات
إرسال تعليق