حديث مع طاقتي”

 


“حديث مع طاقتي”


في داخلي طاقة ليست عابرة، بل خالدة،

تنتظر أن أستمع لها، أن أمد يدي لأصافحها،

أن أؤمن بأنها قادرة على تحريك الجبال إن أردت.


أشعر بها كتيار دافئ يتسلل إلى أعماقي،

تهبني شجاعة حين أخاف،

وتضيء طريقي حين يشتد الظلام.


لكنني أدركتُ أن هذه الطاقة ليست قوة غاضبة،

بل هي همسة لطيفة،

تعانقني حين أحتاج، تدفعني حين أتردد.


هي ليست فقط وقودًا لتحقيق أحلامي،

بل جناحان أحتاجهما للتحليق في فضاء الحياة.

كلما سمحت لها بالانطلاق،

وجدت نفسي أخف، أقوى،

وأقرب إلى جوهر ذاتي.


اليوم، أختار أن أستخدم طاقتي بحب،

أمنحها للعالم، أزرعها في قلبي وفي قلوب من أحب.

هي ليست لي وحدي،

بل جزء من الكون الذي يطلب مني أن أكون كما أنا:

نورًا… طاقة… حياة.


أتأمل طاقتي وكأنها نهر يتدفق بهدوء في داخلي،

لا يهدأ أبدًا، لكنه يعرف طريقه،

يمر بعثرات الصخور، يلتف حولها،

ولا يتوقف أبدًا عن المضي قدمًا.


أفكر كم من اللحظات مرت وأنا أتركها نائمة،

كم من الأحلام بقيت تنتظر أن أوقظها؟

لكنني اليوم أختار أن أكون يقظة،

أختار أن أفتح أبواب طاقتي،

وأدعها تقودني نحو ما كنت أعتقد أنه مستحيل.


إنها ليست قوة غامضة،

بل هي جزء مني، تشبه ضحكتي،

تشبه خوفي حين يتحول إلى شجاعة،

تشبه أملي الذي ينهض معي كل صباح.


أعلم أن طاقتي تحتاجني بقدر ما أحتاجها،

تطلب مني الصبر، التقدير، والثقة.

كلما احتضنتها، وجدتها تكبر،

تتوسع لتشمل كل من حولي،

كأنها شمس صغيرة أضيء بها يومي وأيام الآخرين.


اليوم، أقرر أن أستخدم طاقتي بحكمة،

أن أكتب بها فصولًا جديدة من حياتي،

أن أزرع بها أحلامًا ستنمو في الغد،

وأن أسمح لها بأن تكون المرآة التي أرى فيها قوتي الحقيقية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة