برد الشتاء

 هو الحب… كذبتنا الصادقة.

حكاية نحاول أن نصدقها بكل ما أوتينا من شغف، نعيش تفاصيلها بين وهمٍ وحقيقة.

هذا هو الحب… مشاعر تختلط فيها الحقيقة بالأحلام، ويقف القلب بين زهور الورد وأشواك الألم.

أدرب قلبي على الحب، لا ليتسع للأزهار وحدها، بل ليحتمل الشوك الذي يأتي معها، لأن الحب الحقيقي لا يخلو من التناقضات.


لا أحد يتغير فجأة، ولا أحد ينام ويصحو وقد أصبح شخصًا آخر. التحولات الكبرى تنمو ببطء، كما ينمو الشوق في قلب المحب، وكما يذبل حين يهجره الحب.


حين ينتهي الحب، أدرك أنه لم يكن حبًا حقيقيًا. لأن الحب ليس ذكرى تُستعاد، بل حياة تُعاش بكل لحظاتها. الحب لا يموت لأنه لا يُخلق إلا ليبقى.


ولكن، ما أقسى الحب حين يعلمني أن لا أحب! حين يتركني عالقًا بين صفحات الورق، أصارع الكلمات التي لا تكفي، وألتمس دفئًا في برد الأيام.


من لا يملك الحب، يخشى الشتاء، لأنه يعرف أن برده لا يدفأ إلا بمشاعر صادقة. أما أنا، فأحمل الحب في قلبي، لعلّ دفئه يكفيني لشتاءات العمر كلها.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة