الخيار بين الماضي والمستقبل
ركبت مركبة الزمن، ووقفت على عتبة الخيار: الماضي أم المستقبل؟
الماضي… أعرفه جيدًا، عشته بكل تفاصيله، بكيت فيه وضحكت، سقطت فيه ونهضت، هو كتاب مفتوح بين يديّ.
لكن المستقبل… يا له من لغز مثير!
رغبت بالعبور نحوه، بشغف يُشبه لهفة لقاء حبيب طال غيابه. أريد أن أرى نفسي هناك، نسختي القادمة…
كيف بدت؟
هل أنجزت ما حلمت به؟
هل تخطت العثرات؟
وهل بكت كثيرًا قبل أن تبتسم؟
أريد أن أسألها:
كيف تجاوزتِ الألم؟
كيف تحملتِ الانتظار؟
كيف صنعتِ من الأحلام واقعًا ملموسًا؟
وفي لحظة الصمت بيننا، أدركت شيئًا عظيمًا…
المستقبل ليس بعيدًا، هو أنا اليوم.
كل خطوة أخطوها الآن، هي خيط ينسج تلك النسخة التي سألقاها ذات يوم.
وكل ألم أتجاوزه، هو هدية سأُهديها لنفسي القادمة.
فهل أحتاج مركبة زمن؟ أم أن الرحلة الحقيقية تبدأ هنا… بداخلي؟
تعليقات
إرسال تعليق