لو لم أكن إنسانًا، ماذا سأكون؟
ربما سأكون طائرًا حرًا، أجوب السماء بلا حدود، أبحث عن الدفء في كل نسمة ريح، وأحط رحالي على أغصان الأشجار التي تحكي قصص الأرض. سأغني مع الشروق وأرقص مع الغروب، أعيش في اللحظة بكل ما فيها.
أو ربما سأكون نهرًا جاريًا، أروي الأرض العطشى وأحمل معي أحلام البحيرات الصغيرة لأصل بها إلى البحر الكبير. سأكون رمزًا للحركة، للتغيير، وللإصرار على المضي قدمًا مهما كانت العوائق.
أو قد أكون زهرة نادرة في قلب حقلٍ بعيد، أزرع الأمل بألواني وأملأ الهواء بعطري، شاهدة على كل الفصول دون أن أشتكي من ذبول أو خريف.
وربما سأكون نجمةً في السماء، أنثر الضوء في عتمة الليل وأكون مرشدًا للحائرين في الظلام، أراقب الكون بصمت وأبقى شاهدة على كل ما يمرّ.
أو سأكون موجةً في البحر، تحمل قوة الحياة في صعودها وهبوطها، تصافح الشاطئ برقة، لكنها تحمل في عمقها أسرارًا لا يملكها إلا من يغوص فيها.
لكن الأجمل من كل هذا… أنني الآن إنسان، أملك الوعي لأحلم أن أكون كل هذا وأكثر، وأدرك أن كل ما في الكون جزء مني، وأنا جزء منه.
تعليقات
إرسال تعليق