عاد معتذرًا
عاد بعد سنوات طويلة، يحمل في عينيه اعترافًا ثقيلًا، وفي كلماته رجاءً خجولًا.
قالها بصوت متردد: “لم يكن الأمر بيدي، كانت وشاية غادرة نسجها آخرون حولي، صدقتها بعميان قلبي، وأخطأت في حقك.”
عشر سنوات مرت، كعقد انفرطت حباته واحدة تلو الأخرى،
كل لحظة فيها كانت تحمل ثقل الألم، وثقل الخذلان.
لكن ها هو يعود، وقد حملته الحقيقة إليه، ليواجه نفسه قبلي، وليطلب غفرانًا ربما تأخر، لكنه أتى في النهاية.
أيا ترى، هل للزمن قدرة على تضميد الجروح؟
وهل للقلوب التي تحطمت أن تعود كما كانت؟
أم أن الذكريات، وإن بُرئت، تبقى كالندوب محفورة في أعماق الروح؟
أنا الآن بين خيارين:
أن أفتح بابي من جديد وأمنحه فرصة،
أم أغلقه، تاركًا الماضي ليبقى حيث ينتمي… ماضٍ.
لكني أعلم أن التسامح ليس لأجله فقط،
بل هو لي أنا، كي أتحرر من قيود الغضب،
وأمضي خفيفًا كما كنت دومًا،
ربما لن أنسى، لكني سأسامح،
لأنني أستحق السلام أكثر من أي شيء آخر.
ربما التسامح هو هديتي لنفسي،
فليس عليَّ أن أحمل ذكريات الماضي كعبء يثقل كاهلي.
لكن هل يمكن للقلب أن يثق مجددًا بمن كان يومًا سببًا لانكساره؟
هل تُطفأ النار التي أشعلتها الخيانة،
أم تبقى جمراتها تحت الرماد تنتظر هبوب الريح؟
رأيت في عينيه حزنًا،
وكأن السنوات التي مضت عاقبته بما يكفي.
ربما أدرك الآن أن الحقيقة دائمًا تجد طريقها،
وأن الظلم، مهما طال أمده،
ينكسر تحت نور الصدق في النهاية.
لكنني أيضًا لست كما كنت،
تغيرت، نضجت، وتعلمت أن أخطو بثبات.
لم يعد قلبي يفتح أبوابه بسهولة،
لكنه أيضًا لا يعرف كيف يحمل الكره طويلًا.
لذا سأختار أن أصفح،
ليس لأنه يستحق،
بل لأنني أستحق أن أضع حملي جانبًا،
وأمضي نحو مستقبل لا تثقله أعباء الماضي.
ربما التسامح هو هديتي لنفسي،
فليس عليَّ أن أحمل ذكريات الماضي كعبء يثقل كاهلي.
لكن هل يمكن للقلب أن يثق مجددًا بمن كان يومًا سببًا لانكساره؟
هل تُطفأ النار التي أشعلتها الخيانة،
أم تبقى جمراتها تحت الرماد تنتظر هبوب الريح؟
رأيت في عينيه حزنًا،
وكأن السنوات التي مضت عاقبته بما يكفي.
ربما أدرك الآن أن الحقيقة دائمًا تجد طريقها،
وأن الظلم، مهما طال أمده،
ينكسر تحت نور الصدق في النهاية.
لكنني أيضًا لست كما كنت،
تغيرت، نضجت، وتعلمت أن أخطو بثبات.
لم يعد قلبي يفتح أبوابه بسهولة،
لكنه أيضًا لا يعرف كيف يحمل الكره طويلًا.
لذا، سأختار أن أصفح،
ليس لأنه يستحق،
بل لأنني أستحق أن أضع حملي جانبًا،
وأمضي نحو مستقبل لا تثقله أعباء الماضي.
سأسامح، لكنني لن أعود.
فالتسامح لا يعني إعادة بناء ما تهدم،
ولا يعني نسيان الدروس التي تعلمتها.
سأترك له ماضيه، وأحتفظ بحاضري،
وسأقول لنفسي:
“لقد تجاوزتِ الألم، وها أنتِ الآن أقوى مما كنتِ عليه يومًا.”
سأترك له ماضيه، وأحتفظ بحاضري،
وسأقول لنفسي:
“لقد تجاوزتِ الألم، وها أنتِ الآن أقوى مما كنتِ عليه يومًا.”
تعليقات
إرسال تعليق