أحتضن نفسي


في كل مرة أشعر فيها بالضعف أو الوحدة، أفتح ذراعي وأحتضن نفسي.

أجدني أهمس لها بصوت خافت: “أنا هنا، ولن أتركك أبدًا.”

فأنا أكثر من يعرف ألمي، وأكثر من يفهم حاجتي للحنان.


لا أنتظر من أحد أن يمد يده ليطمئنني،

أنا من يمنحها الحنان، أنا من يربت على كتفيها حين تنهار،

وأنا من يهمس لها في الظلام: “كل شيء سيمضي.”


أحتضن نفسي،

ليس لأني ضعيفة، بل لأنني قوية بما يكفي لأقف بجانبها،

حتى في لحظاتها الهشة.

أقول لها: “أنتِ كافية كما أنتِ، جميلة رغم كل العواصف،

وأنا فخورة بكِ دائمًا.”


كل صباح، حين أفتح عينيّ،

أبدأ يومي بعناق دافئ،

وكأنه وعد جديد: “لن أتركك مهما حدث.”

وفي نهاية كل يوم، أحتضن نفسي من جديد،

لأشكرها على صمودها، على قدرتها على العطاء،

وعلى أنها كانت معي طوال الطريق.


أنا صديقتها الأولى،

وملاذها الأخير.

وفي كل حضن، أؤكد لها أنني هنا دائمًا،

لأحبها، لأطمئنها، ولأذكرها بأنها تستحق كل الحب في العالم.

أحتضن نفسي عندما أشعر أن الحياة قد أرهقتني،

وأقول لها: “لقد مررت بالكثير، وأنتِ لا تزالين هنا، قويّة.”

وفي تلك اللحظات، أدرك أنني لست بحاجة لأن أكون كاملة،

بل فقط أن أكون صادقة مع نفسي،

أحتضنها كما هي، بكل عيوبها وأخطائها،

وأقبلها بكل حب وحنان.


أحتضن نفسي عندما أرى الآخرين ينجحون،

وأقول لها: “لا بأس، حظهم لم يكن يومًا بعيدًا عنك،

ويوماً ما سيأتي دورك.”

أحتضنها حين أتعثر،

وحين أحقق إنجازًا صغيرًا،

لأشكرها على كل خطوة تقدمت بها،

وأدعوها للاستمرار، لأن الحياة تستحق كل لحظة نقضيها في التقدم.


أحتضن نفسي في لحظات الصمت،

حين لا أجد كلمات تُعبّر عما في قلبي،

ولكن يكفيني هذا الحضن الصادق بيني وبين ذاتي.

أن أكون هناك من أجل نفسي،

أن أكون مَن يُشعل الضوء عندما أظلم،

ويُهدئ قلبي عندما يضطرب.


وفي كل مرة أحتضن نفسي،

أتعلم كيف أكون أفضل صديق لنفسي،

كيف أكون الأمان الذي أبحث عنه في الآخرين.

فأنا وحدي من أستطيع أن أكون هناك دائمًا،

وأبقى بجانبي في كل الفصول،

أحتضن نفسي لأني أستحق ذلك،

ولأنني أحبها بكل ما فيها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة