وجوه الحرمان العاطفي


أحيانًا، لا يكون الحرمان صرخة أو دمعة مرئية، بل هو صمت ثقيل يُخيم على الروح.

هو طفل يمد يده لأمه فلا تجدها، ويبحث في عينيها عن دفء فلا يرى سوى البرد.

هو زوجة تنظر لزوجها، تتمنى كلمة طيبة تروي عطش قلبها، لكنه يمر كالغريب دون أن ينتبه لاحتياجها.

هو صديق يقف في الظل، يسمع ضحكات الجماعة ولا يسمع اسمه يُذكر بينهم.


الحرمان العاطفي لا يعني غياب الناس من حولك، بل غياب الشعور بهم.

هو أن تعيش وسط الزحام وتظل وحيدًا… أن تضحك وأنت تخفي داخلك صمتًا لا يسمعه أحد.

هو انتظار كلمة، لمسة، أو حتى نظرة تطمئن قلبك بأنك مرئي، مهم، ومحبوب.


لكن، ورغم كل ذلك، الحرمان درس صامت يعلمنا أن الحب يبدأ من الداخل.

فإن كنت تنتظر من الآخرين أن يروك، فابدأ أنت برؤية نفسك.

أحبب ذاتك بصدق، كن لنفسك الحضن الذي تبحث عنه، والكلمة التي تشتاق إليها.

وحينها، ستكتشف أن فراغ الحرمان يمكن أن يُملأ، ليس بهم، بل بك… أنت وحدك.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة