كنت أبحث عن مفتاح السيطرة على ذلك العالم الغامض في داخلي، ذلك الجزء الصامت لكنه يتحكم في كل شيء: العقل الباطن. أدركتُ أن ما أزرعه فيه من أفكار وكلمات، ينمو كحديقة سرية، تصبح زهورها قوتي أو أشواكها ضعفي.
أيقنت أن البداية هي في الإصغاء، أن أراقب همسات أفكاري، وألتقط تلك السلبية التي تحاول التسلل بخفة، لأستبدلها بعبارات حب وإيمان. كل كلمة أرددها تصبح حجرًا في بناء جديد، بناء يعلو بثبات.
وتعلمت أن التصور هو الحلم الذي أراه وأنا مستيقظة، أن أرسم في مخيلتي صورة لما أريد، بكل تفاصيله، أن أشعر به كأنه حقيقة. هناك، في لحظات التأمل، حيث يتوقف ضجيج العالم، أزرع تلك الأحلام، وأسقيها بتكرار الإيمان.
أصبحت أخاطب نفسي كما أخاطب صديقًا أحبه، أقول لها: “أنت قادرة، أنت قوية، والحياة تهديك الخير دائمًا.” وفي تلك الكلمات، وجدت راحة لم أكن أعلم أنها موجودة.
وعندما يقترب الليل، وأغمض عينيّ، أهمس لعقلي الباطن، وأترك له رسالة حب وأمل. أعلم أنه يعمل في صمته ليعيد تشكيل عالمي، ليجعلني أستيقظ وأنا أقرب إلى نفسي الحقيقية، تلك التي تملك مفتاح كل شيء.
تعليقات
إرسال تعليق