عاشت حياتها وكأنها تسدد دَينًا ثقيلًا، يومٌ يكرر الآخر بلا جديد.
مسؤوليات لا تنتهي، وأحلام تذبل بهدوء، وكأنها أوراق شجر في خريف دائم.
كانت تمضي في روتينها اليومي، ترتدي قناع الابتسامة، بينما في داخلها حياة تُطفأ شيئًا فشيئًا.
لا وقت لديها للحلم، ولا مساحة للفرح.
كل لحظة كانت تبدو وكأنها مهمة تنتظر التنفيذ، لا أكثر.
خطواتها ثابتة على طريق ممل، تدير عجلة الأيام دون أن تلتفت لما يفوتها من مشاهد الحياة.
حتى وجدت نفسها يومًا في مكان غريب، كومة من ذكريات باهتة وأيام لم تعشها كما تستحق.
تساءلت بصمت: كيف وصلت إلى هذا الشعور الجاف، وهذا الفراغ الثقيل؟
كيف مرّت اللحظات التي كان يمكنها أن تمنحها نبضًا جديدًا دون أن تقتنصها؟
لم تجد الإجابة، لكنها شعرت بهمسة خافتة تنبعث من أعماقها، تقول:
الحياة ليست واجبًا فقط، بل هي فسحة من الفرح، رحلة مليئة بالأحلام التي تنتظر الجرأة لتحقيقها.
وفي تلك اللحظة، أدركت أن عليها التوقف عن هذا الدور المكرر.
قررت أن تكسر دائرة الرتابة، وأن تنفض غبار السلبية عن روحها.
قررت أن تعيد اكتشاف نفسها، أن تفتح قلبها للحياة من جديد، وتسير في طرق لم تعهدها من قبل.
هناك، بدأت حكايتها الحقيقية.
تعليقات
إرسال تعليق