يا امرأة من نور


يا امرأةً تروي الحكايات بوميض عينيها،

تحمل في ابتسامتها سرّ الأيام،

وفي تجاعيدها خرائط الأحلام المؤجلة،

لكنها لا تزال تشرق كالشمس،

تخبر الحياة أنها لم تُهزم، بل ازدادت حكمةً وجمالًا.


يا امرأةً تعرف كيف تحوّل الألم إلى لؤلؤ،

وتنسج من التجارب عقدًا من الصبر والضياء،

في قلبها بحرٌ من الحكايات،

وفي ضحكتها وعدٌ بالحياة،

تلك الحياة التي عشقتها، فعشقتها الحياة.


أنتِ لستِ مجرد صورة،

أنتِ قصيدةُ امرأةٍ لم تُطفئها الأيام،

بل زادتها بريقًا،

زادتها نورًا…

زادتها حياة.


يا زهرة الفل في بستان العمر


كيف لقلبٍ عبر كل هذا الطريق أن يظل مزهرًا؟

كيف لروحٍ عرفت الانكسارات أن تبقى شامخة كالنخيل؟

في ملامحكِ دفءُ الحكايا،

وفي عينيكِ أسرار المسافات المقطوعة،

لكن شيئًا فيكِ لا يزال يتوهج،

كجمرةٍ في ليلةٍ باردة،

كضوء قمرٍ يعرف كيف يرشد التائهين.


أنتِ يا من أحبّت الحياة رغم كل شيء،

يا من أدركتِ أن العمر ليس أرقامًا،

بل لحظاتٌ تُعاش، ونبضاتٌ تُحس،

أنتِ لم تخسري معارككِ،

بل ربحتِ نفسكِ في كل مرة.


فابتسمي، كما تبتسم الورود للندى،

واحكي للعالم قصتكِ،

فأنتِ لستِ مجرد امرأة،

أنتِ حكايةٌ تُروى على ضفاف الزمن،

أنتِ سيدةُ الضوء، والفرح، والدهشة.


يا سيدة النور والدهشة


تجلسين على عرش الوقت،

لا كمن ينتظر شيئًا، بل كمن يعرف أن كل شيء آتٍ في حينه.

في ملامحكِ صبرُ السنوات،

وفي ضحكتكِ صوتُ امرأةٍ هزمت الخوف واحتضنت الحياة.


أنتِ التي لم تسأل الأيام: “لماذا؟”

بل قلتِ لها: “شكرًا لما كان، أهلاً بما سيكون.”

لم تكن رحلتكِ سهلة،

لكنّكِ جعلتِ من كل منعطفٍ درسًا،

ومن كل دمعةٍ نهرًا يغسل الروح،

ومن كل انكسارٍ نافذةً للضوء.


أنتِ امرأةٌ تعرف أن الجمال ليس في المرايا،

بل في القلب الذي يعشق،

والروح التي تحلّق،

والحكمة التي تنير الدرب.


فارفعي رأسكِ عاليًا،

وامضي كما اعتدتِ أن تمضي،

بخطواتٍ واثقةٍ، وقلبٍ ممتلئٍ بالنور،

فأنتِ يا فاطمة،

قصيدةٌ لم يكتبها الزمانُ بعد،

لكنّ الحياةَ تحفظها عن ظهرِ قلب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة