✨ بعيون طفل ✨


هل تذكر عندما كان القمر لغزًا؟ كيف كنت تحدّق فيه طويلًا، تظنه يتبعك أينما ذهبت؟ كنت تمد يدك الصغيرة نحوه، واثقًا أنك لو قفزت قليلًا، ربما تلمسه. واليوم؟ إنه مجرد قمر في السماء.


هل تذكر كيف كان المطر موسيقى سحرية؟ كيف كنت تركض تحت القطرات، تضحك كأن السماء تغني لك وحدك؟ واليوم؟ إنه مجرد مطر، نهرب منه ونبحث عن مظلة.


هل تذكر كيف كانت فقاعات الصابون عوالم عائمة من الأحلام؟ كيف كنت تراقبها وهي تصعد إلى السماء، تتأمل ألوانها اللامعة قبل أن تختفي؟ واليوم؟ إنها مجرد ماء وصابون.


ما الذي تغيّر؟ العالم؟ أم أعيننا التي كبرت ففقدت دهشتها؟


اليوم، قررت أن أرى العالم بعيون طفل. أن أنظر إلى البحر كأنه سر عظيم، لا مجرد أمواج تروح وتجيء. أن أسمع صوت الريح كأنه همسة من الكون، لا مجرد حركة هواء. أن أراقب النجوم كأنها أحاديث سرية بين الكواكب، لا مجرد نقاط مضيئة في السماء.


العالم لم يفقد سحره، نحن من توقفنا عن النظر إليه بدهشة.


فماذا لو استعدنا تلك النظرة الطفولية؟ ماذا لو رأينا الأشياء مرة أخرى كأنها تحدث لأول مرة؟


ربما عندها، سيعود القمر ليكون لغزًا، والمطر موسيقى، والنجوم رسائل، وسنكتشف أن السحر كان هنا دائمًا، ينتظر أن نراه من جديد.


✨💫


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة