رسائل من فنجاني”


جلستُ في هدوئي المعتاد،

وقبل أن تبرد قهوتي،

تركتُ لها المجال لتبوح…

فهي لا تسكت حين تُهمل،

بل تهمس لمن يصغي:

انظري إليّ… فأنا أحمل لكِ رسالة.


في حواف الفنجان،

رأيت أثر أقدامي…

وكأنني أسير في صمتٍ على طريقٍ لا أحد يسمعه سواي،

كل خطوةٍ فيها وجع،

وفي كل وجعٍ… شفاء.


تقاطعت النقاط أمامي،

كأنها رسائل مبعثرة،

واحدة في حلمٍ

وأخرى في زهرةٍ،

وثالثة في وجه طفلٍ يضحك دون سبب،

تقول لي: انتبهي… الكون لا يصمت، بل يرسل.


وفي العمق،

ارتفعت موجة من البنّ كأنها قلبٌ يفيض،

بحنينٍ لم يُقل،

وبكاء لم يُعلن،

وبأمنية… تنتظر حضن السماء لتتحقق.


وفي قاع الفنجان،

رأيت ظلًّا كثيفًا…

هو الوعد الذي لم يأتِ بعد،

لكنه لا يغادرني،

كأنه يهمس من الظل: اصبري، فأنا قادم حين تنضجين.


أغلقت عيني، وسمعت القهوة تقول:

“كلّ ما تبحثين عنه… يبحث عنكِ،

كوني أنتِ الجواب،

وسينكشف الطريق.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة